الثاني: يصرف في غالب مصرف تلك البلاد، فإن لم يكن في تلك البلاد غالب صرف للفقراء، ووجوه البر. وهذا مذهب المالكية.

وجه هذا القول:

بأن مطلق تصرفات الناس محمولة على الغالب في بلادهم، كالنقد إذا أطلق حمل على غالب نقد البلد.

الثالث: يصرف في وجوه الخير لعموم النفع، وهو وجه ثان في مذهب الشافعية، وأحد الوجهين في مذهب الحنابلة (?).

وفي بعض عبارات الحنابلة: وكان لجماعة المسلمين، وفي بعضها: صرف في مصالح المسلمين، قال صاحب الإنصاف: "والمعنى متحد".

وجه هذا القول:

لما كان الأصل في الوقف أنه للثواب، ولم يتعين الفقراء لعدم التنصيص عليهم كان مصرف الوقف المطلق لعموم الخير، ومصالح المسلمين، ومنهم الفقراء.

الرابع: يصرف الوقف للمالك ولورثته ما بقوا، فإذا انقرضوا صرف في مصالح المسلمين، وهذا وجه ثالث في مذهب الشافعية، وهو معنى قول الحنابلة أنه يصرف مصرف الوقف المنقطع.

وجه هذا القول:

أن الصيغة لا تدل إلا على وقف الأصل، وأما المنفعة فهي له، فصار كأنه وقف الأصل، واستبقى المنفعة لنفسه ولورثته.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015