جاء في الشرح الكبير للدردير: "ولا يشترط تعيين مصرفه، فيلزم بقوله: داري وقف" (?).
جاء في المهذب: "وإن وقف وقفًا مطلقًا، ولم يذكر سبيله ففيه قولان:
أحدهما: أن الوقف باطل؛ لأنه تمليك فلا يصح مطلقًا كما لو قال: بعت داري ووهبت مالي.
والثاني: يصح وهو الصحيح؛ لأنه إزالة ملك على وجه القربة فصح مطلقًا كالأضحية" (?).
بأن الوقف إذا أطلق فإنه يراد به الفقراء عرفًا، والمعروف عرفًا كالمشروط شرطًا، فكان بمنزلة التنصيص عليهم.
وعلى القول بالصحة، فقد اختلفوا كيف يصرف على أربعة أقوال:
أحدها: يصرف على الفقراء والمساكين، وهذا قول أبي يوسف، ووجه في مذهب الشافعية، واختاره يعض المالكية.
بأن الأصل في الوقف أنه يراد به الثواب، فتعين أن يكون مصرفه على الفقراء والمساكين.