القول الثاني:

إن وقف ما يقبل القسمة صح، وإن وقف ما لا يقبل القسمة فقولان في مذهب المالكية، واختار اللخمي عدم النفاذ (?).

جاء في شرح الخرشي: "ويصح وقف المشاع، إن كان مما يقبل القسمة، ويجبر الواقف عليه" (?).

القول الثالث:

يصح إن كان مما لا يحتمل القسمة، فإن قبل القسمة لم يصح الوقف، عكس القول السابق، وبه قال محمد بن الحسن من الحنفية (?).

دليل من قال: يصح وقف المشاع مطلقًا:
الدليل الأول:

(ح -958) ما رواه البخاري من طريق أبي التياح، عن أنس - رضي الله عنه -، قال: أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - ببناء المسجد، فقال: يا بني النجار ثامنوني بحائطكم، فقالوا: لا نطلب ثمنه إلا إلى الله ... الحديث (?).

وجه الاستدلال:

أجاز النبي - صلى الله عليه وسلم - فعل بني النجار، وكان الحائط ملكًا مشاعًا بينهم، فدل ذلك على جواز وقف المشاع.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015