وفي كتاب الإنصاف: "أن يقف ناجرًا، فإن علقه على شرط لم يصح" (?).
أحدها: لو كان التعليق بصيغة النذر، كما لو قال: لله علي إن شفى الله مريضي أن أوقف أرضي، وجب عليه أن يقف أرضه بتحقق شرطه (?).
على أن الإنسان إذا قال: عليَّ أن أقف عقاري الفلاني على الفقراء يجب عليه ديانة أن يفعل وفاء بنذره، ولكن لا يلزم به قضاء؛ لأن النذور وجوبها ديني بحت، لا يدخل تحت القضاء، فإن نفذ النذر فوقف العقار بالفعل وقفًا مستوفيًا لشرائطه صح الوقف، ولزم قضاء بمقتضى وقفه، لا بمقتضى نذره.
الثاني: استثنى الحنفية الشرط المعلق على أمر موجود حين تعليق الوقف، كما لو قال: إن كانت هذه الدار ملكي فهي وقف، وتبين أنه مالكها حين الوقف فإنه يصح الوقف. وعللوا ذلك: بأن التعليق بالشرط الكائن تنجيز (?).
الثالث: التعليق بالموت، وهذا سوف أفرد له بحثًا مستقلًا إن شاء الله تعالى.