أرباحها الموزعة، وقسم يساهم بقصد المتاجرة، فإذا صح أن السهم في حق الثاني يعامل معاملة عروض التجارة، فليس كذلك في حق الأول ... على أن الراجح أيضًا عدم الجواز حتى في حق من يساهم بقصد المتاجرة؛ لأنه بشراء السهم قد حل محل الشريك السابق، فأصبح شريكًا كسائر الشركاء، يتعلق به من الأحكام ما يتعلق بهم، وكون السهم في حقه عرض تجارة حتى يجب عليه أن يزكيه زكاة عروض التجارة لا ينافي كون السهم حصة شائعة في موجودات الشركة كما تقدم، فيقع عليه البيع، لا على السهم مجردًا مما يمثله من تلك الموجودات، والله أعلم" (?).
أن هذه الأسهم تعتبر صكوكًا مالية قابلة للتداول، وتداولها منفصل عن نشاط الشركة، فلا ترتبط قيمة الأسهم بنشاط الشركة، وصاحب الأسهم يتجر فيها بالبيع والشراء، ويكسب منها كما يكسب كل تاجر من سلعته بصرف النظر عن قيمة موجودات الشركة، لذلك تجد أن أسهم بعض الشركات الخاسرة أعلى سعرًا من أسهم الشركات الرابحة، مما يدل على أن السهم له قيمة ذاتية، لا تمثل موجودات الشركة، كما أن ارتفاع قيمة الأسهم، أو انخفاضها لا يؤثر بشكل مباشر إيجابًا، أو سلبًا على نشاط الشركة؛ لأن ما يدفعه المساهم لشراء الأسهم بعد طرحها للتداول لا تأخذ منه الشركة ريالا واحدا, ولا يدعم به نشاط الشركة، بل يذهب جميعه للمساهم البائع، وكذلك المساهم البائع لا يأخذ ثمن أسهمه من الشركة، بل من المساهم المشتري.