الاكتتاب في الأسهم الجديدة؛ لأنهم الشركاء الأولون، وهم أولى من غيرهم بأن تظل الشركة منحصرة فيهم، بل ولا يصح أصلاً أن تصدر أسهم جديدة إلا بموافقتهم في الجمعية العمومية (?).
فهو إعطاء فائدة سنوية ثابتة محسوبة كنسبة مئوية من رأس المال المدفوع، سواء ربحت الشركة أو خسرت، أو إعطاؤهم نسبة ثابتة من الأرباح يأخذها أصحاب الأسهم الممتازة أولاً، ثم توزع باقي الأرباح على الأسهم جميعًا بما فيها الأسهم الممتازة. فهذا الفعل غير جائز بإجماع المسلمين لما في هذه الزيادة من الظلم.
وجه كون هذه الزيادة ظلما ما يلي:
أولاً: أن هذه الزيادة لا يقابلها شيء.
ثانيًا: يحتمل ألا تربح الشركة غير هذه النسبة، فيكون في ذلك ضرر على المساهمين الآخرين، وظلم لهم.
ثالثًا: أن الشركة تقوم على المخاطرة، والمشاركة في الغنم والغرم على قدر الحصص، فإذا ضمن لهم نصيب معين، أو خسرت الشركة وتحمل الخسارة أصحاب الأسهم العادية وحدهم كان في ذلك ظلم ظاهر، فظهر بهذا أن هذا الامتياز مناف لمقتضى عقد الشركة في الإِسلام.
ومثل هذا في الحكم أي امتياز مالي يعطى لأصحاب الأسهم الممتازة، كما لو أعطوا الأولوية في الحصول على الأرباح دون بقية الشركاء، وكذلك أسبقية