العمل، فالشركة تقوم على مجموعي المال والعمل، وكلاهما يعتبر مالًا له قيمته، فالقول بأن العمل يجب أن يكون على قدر المال لم يقم دليل على اعتباره، والأصل القول بالجواز، فما جاز في مال الشركة جاز في العمل.
ويقال للشافعية: إذا جاز التفاوت في العمل عندكم جاز التفاوت في الربح أيضًا، وإن تساويا في المال؛ لأن الربح كما يستحق بالمال يستحق بالعمل أيضًا فالعامل في عقد المضاربة يستحق نصيبه من الربح بسبب عمله، فدل على جواز التفاوت في الربح وإن تساويا في المال، والله أعلم.
وأما القياس على الخسارة فهو قياس غير صحيح؛ لأن الخسارة عبارة عن نقصان رأس المال؛ لأنها اسم لجزء هالك من المال فتقدر الخسارة بحسب نصيب كل واحد منهما في هذا المال بخلاف الربح، فإنه لم يتعين أن يكون نماء للمال وحده، فقد يكون نماء للعمل أيضًا، والله أعلم.
الراجح أن الربح بالشركة على ما اصطلحا عليه، ولا مانع من التفاوت فيه، والله أعلم.
[ن -153] إذا علم ذلك فإن الأسهم الممتازة ممكن تقسيمها من حيث الحكم الفقهي إلى ثلاثة أقسام:
قسم جائز بالاتفاق.
وقسم ممنوع بالاتفاق.
وقسم مختلف فيه.
فهو إعطاء امتياز لأصحاب الأسهم القدامى، بأن يكون لهم حق الأولوية في