ثانيًا: أن يطمئن إلى أن هذا المبلغ موجود في مكان أمين حتى يستفيد منه عندما يحتاج إليه في عملياته التجارية المختلفة، فلو أن العميل أراد أن يصل إلى هذين عن طريق العقود المدنية فإنه لا بد أن يلجأ إلى عقدين لا إلى عقد واحد، يلجأ أولاً إلى اقتراض المبلغ الذي يكفيه، ثم يلجأ إلى إيداع هذا المبلغ عند أمين، إذ لا بد له من عقد قرض يتبعه عقد وديعة، ولما كان العميل يقترض من البنك ثم يقوم بالإيداع في ذات البنك فلا مناص من اندماج هذين العقدين في عملية واحدة هي بلا شك عملية فتح الاعتماد (?).

ويناقش:

بأن فتح الاعتماد يعني القدرة على الاقتراض، والتمكن من الاقتراض لا يعني القرض، فقد ينتهي الاعتماد دون أن يكون العميل قد اقترض شيئًا، وإذا لم يقترض لم تقم حاجة إلى إيداع القرض، وقد يقترض ولا يوجد حاجة إلى الإيداع؛ لأن الاعتماد لا يرتبط بفتح حساب للعميل، وبالتالي لا يصح التكييف بأن الاعتماد عقد مركب من قرض ووديعة.

القول الخامس:

التوصيف القانوني، وما عليه أكثر الباحثين أن العقد يشكل وعدًا بالقرض، ويتحول إلى قرض بات عند تنفيذ الوعد (?).

وجه كونه وعدًا بالقرض:

لما كان فتح الاعتماد هو تعهد من البنك لعميله، وكان مرضوع هذا التعهد

طور بواسطة نورين ميديا © 2015