وبهذا صدر قرار مجمع الفقه الإِسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإِسلامي:
ففي قرار المجمع رقم 63 (1/ 7) بشأن السوق المالية، والذي قد تضمن جملة من القرارات. جاء فيه:
"التعامل بالعملات: يتم التعامل بالعملات في الأسواق المنظمة بإحدى الطرق الأربع المذكورة في التعامل بالسلع.
ولا يجوز شراء العملات وبيعها بالطريقتين الثالثة والرابعة".
والطريقة الثالثة والرابعة هي: أن يكون العقد على موصوف في الذمة في موعد آجل، ودفع الثمن عند التسليم، سواء تضمن شرطًا يقتضي أن ينتهي فعلًا بالتسليم والتسلم، أو لم يتضمن ذلك، بأن يمكن تصفيته بعقد معاكس.
وجاء في قرار المجمع الفقهي الإِسلامي التابع للرابطة: "إن العقود الآجلة بأنواعها التي تجري على المكشوف: أي على الأسهم والسلع التي ليست في ملك البائع بالكيفية التي تجري في السوق المالية (البورصة) غير جائزة شرعاً؛ لأنها تشتمل على بيع الشخص ما لا يملك، اعتمالًا على أنه سيشتريه فيما بعد، ويسلمه في الموعد، وهذا منهي عنه شرعًا لما صح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (لا تبع ما ليس عندك) وكذلك ما رواه الإمام أحمد وأبو داود بإسناد صحيح عن زيد بن ثابت - رضي الله عنه -: (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى أن تباع السلع حيث تبتاع حتى يحوزها التجار إلى رحالهم) (?).
وسوف يأتي إن شاء الله تعالى نقل القرار بكامل نصه عند الكلام على سوق المال في المجلد العاشر بلغنا الله ذلك بمنه وكرمه.