قدرًا وصفة، وعقد البيع لا يشترط فيه ذلك، فيجوز الاعتياض عن الدين بجنسه وبغير جنسه كما جاء في حديث ابن عمر، قال: كنت أبيع الإبل بالبقيع، فأبيع بالدنانير، وآخذ الدراهم، وأبيع بالدراهم، وآخذ الدنانير (?)، إلا أنه في حال كانت المعاوضة من جنس الدين وكان المال ربويًا اشترط فيه شرطان، هما التماثل والتقابض، وفي حال اختلف الجنس لا يشترط التماثل، فيجوز التفاضل ويشترط التقابض، ولا يصح أن يربح فيه، بل يجب أن يأخذه بسعر يومه حتى لا يربح فيما لم يضمن، فلما اشترط في الحوالة تساوي الدينين جنسًا، وقدرًا وصفة كان ذلك من أجل ألا تكون الحوالة معاوضة. وهذا من أقوى الأدلة.
الحوالة من قبيل البيع، وبه قال بعض المالكية كما سبق في القول الأول، وأصح الوجهين في مذهب الشافعية، وبعض الحنابلة (?).
ثم اختلفوا في توصيف هذا البيع، فقيل: بيع دين بدين وهذا أصحها.
وقيل: بيع عين بعين. وقيل: عين بدين، وقيل غير ذلك.
قال ابن الملقن: "والأصح عندنا أنها بيع دين بدين استثني للحاجة" (?).
قال في الحاوي: "اختلف أصحابنا هل هي بيع أو عقد إرفاق ومعونة؟ على وجهين: