أما الحنفية فهم من وضع حدًا بينًا في التفريق بين الإجارة الفاسدة والباطلة وطردوا ذلك في كل أبواب الفقه.
فيرى الحنفية أن الإجارة الفاسدة: هي كل عقد كان مشروعًا بأصله دون وصفه (?).
وبتعبير آخر: الإجارة الفاسدة: هي الصحيحة أصلًا لا وصفًا، وهو ما عرض في شيء من جهالة أو اشترط فيه شرط لا يقتضيه العقد (?).
وذهب المالكية في تعريف العقد الفاسد إلى أنه: كل عقد بيع أو إجارة، أو كراء بخطر أو غرر في ثمن أو مثمون أو أجل (?).
وعرف الحنابلة العقد الفاسد والباطل تعريفًا واحدًا.
قال ابن اللحام: عندنا كل ما كان منهيًا عنه إما لعينه، أو لوصفه ففاسد وباطل.
ولم يفرق الأصحاب في صورة من الصورتين بين الفاسد والباطل في المنهي عنه، وإنما فرقوا بين الفاسد والباطل في مسائل (?). ثم سرد تلك المسائل.