واختلف الفقهاء في اشتراط الأردأ: فقيل: يصح.
وهو قول في مذهب الشافعية، وقول في مذهب الحنابلة (?).
قال الشيرازي: "لأنه إن كان ما يحضره هو الأردأ، فهو الذي أسلم فيه، وإن كان دونه أردأ منه، فقد تبرع بما أحضره، فوجب قبوله، فلا يتعذر التسليم" (?).
وقال زفر: لا يجبر على قبوله؛ لأنه متبرع به، ولو تبرع عليه بزيادة قدر، كان له ألا يقبل تبرعه، فكذلك إذا تبرع بالجودة (?).
بأن هذا من باب حسن القضاء، وإيفاء الحق بكماله، وقد قال - صلى الله عليه وسلم -: خيركم أحسنكم قضاء (?).
وقيل: إن كانت رداءة النوع صح؛ لانضباط ذلك، وإن كانت رداءة العيب لم يصح؛ لأنها لا تنضبط. وهذا التفصيل لبعض الشافعية (?).
وقيل: لا يصح، وهو نص الشافعي في الأم، والمشهور من مذهب الحنابلة (?).
أنه ما من رديء إلا ويوجد رديء آخر، أقل منه.