[م - 428] إذا كان العيب أو العيوب مجهولة للبائع، وطلب البراءة منها، فقد اختلف العلماء، هل يبرأ البائع أم لا؟
فقيل: يبرأ من جميع العيوب، في كل السلع، لا فرق في ذلك بين الحيوان وبين غيره. ولا فرق بين بيع الحاكم والوارث، وبين بيع غيره، وهذا مذهب الحنفية (?)، وهو أحد الأقوال عن مالك (?)، وقول في مذهب الشافعية (?)، ورواية عن أحمد اختارها ابن تيمية، وابن القيم (?).
وقيل: لا يبرأ إلا في الرقيق خاصة، بشرط أن تطول إقامة الرقيق عنده بحيث يطمئن فيه لسلامته من العيوب التي تؤثر في رغبة الناس في المبيع، ويستثنى من ذلك بيع الحاكم (القاضي) لخلاص الديون، أو على المفلس لقضائها، وكذلك بيع الوارث لخلاص الديون، وأما البيع من أجل الاقتسام فقولان، وهذا هو المشهور من مذهب المالكية (?).