إلى أن الأجل المعلوم هو الأجل المحدد المعروف للطرفين، سواء أكان مقدرًا بالأهلة، أم بشهور الروم، أم بغيرها مما هو معلوم للطرفين.
قال تعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ} [البقرة: 189].
وقال سبحانه: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ} [البقرة: 185].
وقال أيضًا: {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ} [البقرة: 197].
وقال أيضًا: {وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ} [البقرة: 203].
قال الشافعي: "أعلم الله -سبحانه وتعالى- بالأهلة جمل المواقيت، وبالأهلة مواقيت الأيام من الأهلة، ولم يجعل علمًا لأهل الإسلام إلا بها، فمن أعلم بغيرها، فبغير ما أعلم الله" (?).
وقال تعالى: {إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ} [التوبة: 36].
فهذه الآية تدل على أن التوقيت بالأهلة منذ خلق الله السموات والأرض، وقوله: (عند الله) أي في حكمه وشرعه.
قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ} [البقرة: 282].