القول بالصحة هو الأقوى، وقول الإمام مالك إنما هو من باب السياسة الشرعية، ولذلك لم يفسخ البيع إذا وقع، فإذا رأى الإمام أن يفعل مثل ذلك في أسواق المسلمين كان له ذلك، والله أعلم.
[م - 393] وهذا الحكم فيما إذا كان كل من العاقدين لا تجب عليه الجمعة، وأما إذا كان أحدهما من أهل الفرض دون الآخر.
فقيل: يحرم عليهما جميعًا، وهو مذهب المالكية (?)، والشافعية (?).
وقيل: يحرم على صاحب الفرض، ويكره للآخر، وهو مذهب الحنابلة، وقول مرجوح في مذهب الشافعية (?).
إذا اجتمع مبيح وحاضر غلب جانب الحضر، كما في هذه الصورة.
التعليل الثاني: أن ذلك من باب الإعانة على الإثم.
لم يحرم عليه؛ لأنه ليس مكلفًا بالسعي إلى الجمعة، وكره له؛ لأن في ذلك إعانة لغيره على الإثم.