[م - 257] وإنما وقع الخلاف بينهم في كون عقد التولية، هل يعتبر من عقود المعاوضات، أو من عقود الإرفاق والمعروف؟ (?).

فذهب جمهور أهل العلم إلى أن عقد التولية بيع مبتدأ، لا يجوز في شيء منه إلا ما يجوز في سائر البيوع (?)، ورجحه ابن حزم (?).

وذهب مالك وربيعة، وطاووس (?)، إلى أن عقد التولية من عقود الإرفاق، ويقصد بها المعروف كالإقالة، ولهذا ذهب الإمام مالك إلى جواز بيع الطعام تولية قبل قبضه، مع أن الإجماع على أن بيع الطعام قبل قبضه منهي عنه (?).

* دليل الجمهور على أن التولية بيع:

في التولية مبادلة مال بمال على سبيل التمليك، غير ربا ولا قرض، وهذا هو حقيقة البيع، وليس من شرط البيع أن يكون الثمن بأكثر مما اشتراه به، فقد يكون بمثله، أو أقل، أو أكثر، وهذا شأن التجارة.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015