والفرق: أن الهبة تمليك للحال، وتمليك المعدوم محال. والوصية تمليك مضاف إلى ما بعد الموت، والإضافة لا تمنع جوازها" (?).
وجاء في قواعد الأحكام: "الشرع منع من بيع المعدوم وإجارته، وهبته لما في ذلك من الغرر، وعدم الحاجة" (?).
وقال ابن قدامة: "ولا تصح هبة المعدوم كالذي تثمر شجرته، أو تحمل أمته؛ لأن الهبة عقد تمليك لم تصح في هذا كله كالبيع" (?).
وقال ابن حزم: "لا تجوز هبة إلا في موجود معلوم، معروف القدر والصفات والقيمة، وإلا فهي باطل مردودة" (?).
أن الهبة تمليك ناجز، ولا تمليك للمعدوم.
بأن هذا القول دعوى في محل النزاع، فلم تثبت، والهبة تمليك في الحياة، وقد تكون ناجزة، وقد تكون معلقة، وإذا علقت الهبة على الوجود صح هبة المعدوم.
كل ما لا يصح بيعه لا تصح هبته، وبيع المعدوم باطل، فكذلك هبته.