والفرق: أن الهبة تمليك للحال، وتمليك المعدوم محال. والوصية تمليك مضاف إلى ما بعد الموت، والإضافة لا تمنع جوازها" (?).

وجاء في قواعد الأحكام: "الشرع منع من بيع المعدوم وإجارته، وهبته لما في ذلك من الغرر، وعدم الحاجة" (?).

وقال ابن قدامة: "ولا تصح هبة المعدوم كالذي تثمر شجرته، أو تحمل أمته؛ لأن الهبة عقد تمليك لم تصح في هذا كله كالبيع" (?).

وقال ابن حزم: "لا تجوز هبة إلا في موجود معلوم، معروف القدر والصفات والقيمة، وإلا فهي باطل مردودة" (?).

دليل من قال: لا تصح هبة المعدوم:
الدليل الأول:

أن الهبة تمليك ناجز، ولا تمليك للمعدوم.

ويناقش:

بأن هذا القول دعوى في محل النزاع، فلم تثبت، والهبة تمليك في الحياة، وقد تكون ناجزة، وقد تكون معلقة، وإذا علقت الهبة على الوجود صح هبة المعدوم.

الدليل الثاني:

كل ما لا يصح بيعه لا تصح هبته، وبيع المعدوم باطل، فكذلك هبته.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015