جاء في مطالب أولي النهى: "ولا تصح الهبة هزلاً، ولا تلجئة: بأن لا تراد الهبة باطناً: كان توهب في الظاهر، وتقبض مع اتفاف الواهب والموهوب له على أنه ينزعه منه متى شاء، أو توهب لخوف من الموهوب له أو غيره؛ فلا تصح، وللواهب استرجاعها إذا زال ما يخاف، أو جعلت الهبة طريقا إلى منع وارث حقه أو منع غريم حقه فهي باطلة؛ لأن الوسائل لها حكم المقاصد" (?).
وفي كشاف القناع: "وهبة التلجئة باطلة بحيث توهب في الظاهر، وتقبض مع اتفاق الواهب والموهوب له على أنه ينزعه منه إذا شاء، ونحو ذلك من الحيل التي تجعل طريقا إلى منع الوارث أو الغريم حقوقهم؛ لأن الوسائل لها حكم المقاصد" (?).
وتكلم بقية الفقهاء عن بيع التلجئة، وأعتقد أن من لم يصحح بيع التلجئة فإنه لن يصحح هبة التلجئة من باب أولى.
البيع باطل. وهذا القول هو ظاهر الرواية عن أبي حنيفة، وهو قول أبي يوسف ومحمد (?)، والمشهور في مذهب الحنابلة (?).