الحامل إذا صار لها ستة أشهر فعطيتها من الثلث، وهذا مذهب مالك، وهو رواية عن أحمد.
وقال إسحاق: إذا أثقلت لا يجوز لها إلا الثلث، ولم يحد (?).
أن المرأة الحامل أول حملها بشر وسرور، وليس بمرض، ولا خوف؛ لأن الله تبارك وتعالى قال في كتابه {فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ} [هود: 71].
وقال {حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا فَمَرَّتْ بِهِ فَلَمَّا أَثْقَلَتْ دَعَوَا اللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحًا لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ} [الأعراف: 189] فالمرأة الحامل إذا أثقلت لم يجز لها قضاء إلا في ثلثها، فأول الإتمام ستة أشهر، قال الله تبارك وتعالى في كتابه العزيز {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ} [البقرة: 233].
وقال {وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا} [الأحقاف: 15] فإذا مضت للحامل ستة أشهر من يوم حملت لم يجز لها قضاء في مالها إلا في الثلث (?).
ولأن ستة الأشهر وقت يمكن الولادة فيه، وهي من أسباب التلف.
هبة الحامل كالصحيح، وبه قال الحسن، والزهري، وهو القول الثاني