= عن ثوبان، وإسناده حسن.
وأخرجه ابن أبي عاصم في الزهد (ص 29) واللفظ له، والطبراني في مسند الشاميين (1/ 313) من طريق شُرَحْبيل بن مسلم، قال: سمعت ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم- يقول: "طوبى لمن ملك لسانه، وبكى على خطيئته، ووسعه بيته".
قلت: وهذا الحديث مرفوعًا وموقوفًا ضعيف؛ لوجود شُرَحْبيل بن مسلم، وهو الخَولاني، قال الحافظ: صدوق فيه لين. (التقريب ص 265).
3 - حديث عبد الله بن عَمرو: أخرجه ابن أبي شيبة (15/ 9)، وأحمد (2/ 212)، وأبو داود (4/ 124)، والحاكم (4/ 525) من طريق هلال بن خَبَّاب أبي العلاء، قال: حدثني عكرمة، حدثني عبد الله بن عَمرو بن العاص، فذكره مرفوعًا، وفيه: "الزم بيتك، واملك عليك لسانك، وخذ بما تعرف، ودع ما تنكر، وعليك بأمر خاصة نفسك .. ".
قال الحاكم: حديث صحيح الإِسناد، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي في التلخيص.
قلت: سنده حسن؛ لوجود هلال بن خَبَّاب، فإن فيه كلامًا يسيرًا لا ينزل حديثه عن رتبة الحسن إلّا إذا خولف. (انظر المغني 2/ 713)، وقد توبع على أصل الحديث بهذه الشواهد.
4 - حديث أبي أُمامة: أخرجه الطبراني في الكبير (8/ 197) من طريق عُفَيْرُ بْنُ مَعْدان عَنْ سُليم بْنِ عَامِرٍ، عَنْ أَبِي أُمامة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، ويشهد أني رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فليسعه بيته، وليبك على خطيئته، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر، ويشهد أني رسول الله، فليقل خيرًا، أو ليسكت عن شر فيسلم".
وذكره الهيثمي في المجمع (10/ 299)، ثم قال: رواه الطبراني، وفيه عفير بن مَعْدان، وهو ضعيف. =