= بعضهم في الحارث الأعور.
قلت: الحارث الأعور قال في التقريب (ص 146): كذّبه الشعبي في رأيه، ورمي بالرفض، وفي حديثه ضعف. وعلى ذلك فالإسناد ضعيف.
الطريق الثانية: عن زاذان عمر، عَنْ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- حَقُّ المسلم على المسلم ست وذكر مثل حديث أبي أيوب.
أخرجه أبو يعلى (1/ 392)، وأبو الشيخ في التوبيخ والتنبيه (ح 29) وفي إسناديهما يحيى بن نصر بن حاجب، قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (9/ 193) عن أبي زرعة: ليس بشيء.
وأما حديث أبي مسعود الْأَنْصَارِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: للمسلم على المسلم أربع خلال: يشمته إذا عطس، ويجيبه إذا دعاه، ويشهده إذا مات، ويعوده إذا مرض.
فأخرجه البخاري في الأدب المفرد (ح 923)، وابن حبّان (2064 موارد)، وابن ماجه (ح 1434)، والحاكم في المستدرك (1/ 349، 4/ 264)، وبحشل في تاريخ واسط (ص 217)، والمزي في تهذيب الكمال (7/ 161) كلهم من طريق عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حكيم بن أملح، عن ابن مسعود به.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
قال الشيخ الألباني في سلسلته الصحيحة (5/ 187) كذا قالا، وهو من أوهامهما لأمور مفادها أن حكيم بن أفلح أحد رواة الحديث لم يخرج له الشيخان في صحيحهما وإنما أخرج له البخاري في الأدب المفرد، وحكيم هذا مجهول كما في ترجمته في الميزان, وعبد الحميد بن جعفر روى له البخاري تعليقًا. وأما أبوه فروى له البخاري في الأدب المفرد.
قلت: حكيم بن أفلح، قال الحافظ في التقريب (ص 176) مقبول: أي يصلح في المتابعات ولم يتابعه أحد، فالحديث ضعيف. =