إِذَا فَعَلَتْ أُمَّتِي خَمْسَ عَشْرَةَ خَصْلَةً، حَلَّ بِهَا الْبَلاَءُ، فَقِيلَ: وَمَا هُنَّ، يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: إِذَا كَانَ الْمَغْنَمُ دُوَلاً، وَالأَمَانَةُ مَغْنَمًا، وَالزَّكَاةُ مَغْرَمًا، وَأَطَاعَ الرَّجُلُ زَوْجَتَهُ، وَعَقَّ أُمَّهُ، وَبَرَّ صَدِيقَهُ، وَجَفَا أَبَاهُ، وَارْتَفَعَتِ الأَصْوَاتُ فِي الْمَسَاجِدِ، وَكَانَ زَعِيمُ الْقَوْمِ أَرْذَلَهُمْ، وَأُكْرِمَ الرَّجُلُ مَخَافَةَ شَرِّهِ، وَشُرِبَتِ الْخُمُورُ، وَلُبِسَ الْحَرِيرُ، وَاتُّخِذَتِ الْقَيْنَاتُ وَالْمَعَازِفُ، وَلَعَنَ آخِرُ هَذِهِ الأُمَّةِ أَوَّلَهَا، فَلْيَرْتَقِبُوا عِنْدَ ذَلِكَ رِيحًا حَمْرَاءَ، أَوْ خَسْفًا، وَمَسْخًا.
أخرجه التِّرْمِذي (2210) قال: حدَّثنا صالح بن عَبْد الله التِّرْمِذي، حدَّثنا الفَرَج بن فَضَالَة، أبو فَضَالَة الشَّامِي، عن يَحيى بن سَعِيد، عن مُحَمد بن عَمْرو بن علي، فذكره.
- قال أبو عِيسَى التِّرْمِذيُّ: هذا حديثٌ غريبٌ، لا نعرفُه من حديث علي بن أَبي طالب، إلا من هذا الوجه، ولا نعلم أحدًا رواه عن يَحيى بن سَعِيد الأنصاري غير الفَرَج بن فَضَالَة، والفَرَج بن فَضَالَة قد تكَلَّم فيه بعض أهل الحديث، وضَعَّفَهُ من قِبَلِ حفظه، وقد رواه عنه وَكِيع، وغير واحد من الأئمة.
* * *
10387- عَنْ نُجَيٍّ، أَنَّهُ سَارَ مَعَ عَلِيٍّ، وَكَانَ صَاحِبَ مَطْهَرَتِهِ، فَلَمَّا حَاذَى نِينَوَى، وَهُوَ مُنْطَلِقٌ إِلَى صِفِّينَ، فَنَادَى عَلِيٌّ: اصْبِرْ أَبَا عَبْدِ اللهِ، اصْبِرْ أَبَا عَبْدِ اللهِ، بِشَطِّ الْفُرَاتِ، قُلْتُ: وَمَاذَا؟ قَالَ:
دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، ذَاتَ يَوْمٍ، وَعَيْنَاهُ تَفِيضَانِ، قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، أَغْضَبَكَ أَحَدٌ، مَا شَأْنُ عَيْنَيْكَ تَفِيضَانِ؟ قَالَ: بَلْ قَامَ مِنْ عِنْدِي جِبْرِيلُ قَبْلُ، فَحَدَّثَنِي أَنَّ الْحُسَيْنَ يُقْتَلُ بِشَطِّ الْفُرَاتِ، قَالَ: