الْمُهَاجِرُونَ، الَّذِينَ تُسَدُّ بِهِمُ الثُّغُورُ، وَيُتَّقَى بِهِمُ الْمَكَارِهُ، وَيَمُوتُ أَحَدُهُمْ، وَحَاجَتُهُ فِي صَدْرِهِ، لاَ يَسْتَطِيعُ لَهَا قَضَاءً، فَيَقُولُ اللهُ، عَزَّ وَجَلَّ، لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ مَلاَئِكَتِهِ: ائْتُوهُمْ، فَحَيُّوهُمْ. فَتَقُولُ الْمَلاَئِكَةُ: نَحْنُ سُكَّانُ سَمَائِكَ، وَخِيرَتُكَ مِنْ خَلْقِكَ، أَفَتَأْمُرُنَا أَنْ نَأْتِيَ هَؤُلاَءِ، فَنُسَلِّمَ عَلَيْهِمْ؟ قَالَ: إِنَّهُمْ كَانُوا عِبَادًا يَعْبُدُونِي، لاَ يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا، وَتُسَدُّ بِهِمُ الثُّغُورُ، وُيتَّقَى بِهِمُ الْمَكَارِهُ، وَيَمُوتُ أَحَدُهُمْ، وَحَاجَتُهُ فِي صَدْرِهِ، لاَ يَسْتَطِيعُ لَهَا قَضَاءً. قَالَ: فَتَأْتِيهُمُ الْمَلاَئِكَةُ عِنْدَ ذَلِكَ، فَيَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ: " سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ".
- لفظ ابن لَهِيعة: إِنَّ أَوَلَ ثُلَّةٍ تَدْخُلُ الْجَنَّةَ لَفُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ، الَّذِينَ يُتَّقَى بِهِمُ الَمْكَارِهُ، وَإِذَا أُمِرُوا سَمِعُوا، وَأَطَاعُوا، وَإِذَا كَانَتْ لِرَجُلٍ مِنْهُمْ حَاجَةٌ إِلَى السُّلْطَانِ، لَمْ تُقْضَ لَهُ، حَتَّى يَمُوتَ، وَهِيَ فِي صَدْرِهِ، وَإِنَّ اللهَ، عَزَّ وَجَلَّ، يَدْعُو يَوْمَ الْقِيَامَةِ، الْجَنَّةَ، فَتَأْتِي بِزُخْرُفِهَا وَزِينَتِهَا. فَيَقُولُ: أَيْ عِبَادِي، الَّذِينَ قَاتَلُوا فِي سَبِيلِي وَقُتِلُوا، وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي، وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِي، ادْخُلُوا الْجَنَّةَ، فَيَدْخُلُونَهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ وَلاَ عَذَابٍ.. وَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
أخرجه أحمد 2/168 (6570) قال: حدثنا أبو عبد الرحمن، حدثني سعيد بن أبي أيوب، حدثني معروف بن سُويد الجُذَامي. وفي 2 /168 (6571) قال: حدثنا حسن، حدثنا ابن لَهِيعة. و"عَبد بن حُميد" 352 قال: حدثنا عبد الله بن يزيد، حدثنا سعيد بن أبي أيوب، حدثني معروف بن سُويد الجذامي.
كلاهما (معروف، وابن لَهِِيعة) عن أبي عُشَّانة المَعَافِري، فذكره.
* * *