الْمُهَاجِرِينَ؟ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ: أَلَكَ امْرَأَةٌ تَأْوِي إِلَيْهَا؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: أَلَكَ مَسْكَنٌ تَسْكُنُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَأَنْتَ مِنَ الأَغْنِيَاءِ. قَالَ: فَإِنَّ لِي خَادِمًا. قَالَ: فَأَنْتَ مِنَ الْمُلُوكِ.
قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَانِ: وَجَاءَ ثَلاَثَةُ نَفَرٍ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَأَنَا عِنْدَهُ، فَقَالُوا: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، إِنَّا وَاللهِ، مَا نَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ. لاَ نَفَقَةٍ، وَلاَ دَابَّةٍ، وَلاَ مَتَاعٍ. فَقَالَ لَهُمْ: مَا شِئْتُمْ. إِنْ شِئْتُمْ رَجَعْتُمْ إِلَيْنَا، فَأَعْطَيْنَاكُمْ مَا يَسَّرَ اللهُ لَكُمْ، وَإِنْ شِئْتُمْ ذَكَرْنَا أَمْرَكُمْ لِلسُّلْطَانِ، وَإِنْ شِئْتُمْ صَبَرْتُمْ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:
إِنَّ فُقَرَاءَ الْمُهَاجِرِينَ يَسْبِقُونَ الأَغْنِيَاءَ، يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِلَى الْجَنَّةِ، بِأَرْبَعِينَ خَرِيفًا.
قَالُوا: فَإِنَّا نَصْبِرُ. لاَ نَسْأَلُ شَيْئًا
- وفي رواية: إِنَّ فُقَرَاءَ الْمُهَاجِرِينَ يَسْبِقُونَ الأَغْنِيَاءَ، يَوْمَ الْقِيَامَةِ، بِسَبْعِينَ، أَََوْ أَرْبَعِينَ خَرِيفًا.
أخرجه أحمد 2/169 (6578) قال: حدثنا أبو عبد الرحمن، حدثنا حَيْوَة. و"مسلم" 8/ 220 (7572) قال: حدثني أبو الطاهر، أحمد بن عمرو بن سَرْح، أَخْبَرنا ابن وهب.
كلاهما (حيوة، وابن وهب) عن أبي هانئ، حميد بن هانئ، أنه سمع أبا عبد الرحمن الحبُلي يقول، فذكره.
* * *
8720- عَنْ أَبِي عُشَّانَةَ الْمَعَافِرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، أَنَّهُ قَالَ:
هَلْ تَدْرُونَ أَوَّلَ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ خَلْقِ اللهِ؟ قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ خَلْقِ اللهِ: الْفُقَرَاءُ