* وكان محمّد بن عليٍّ يَخضِبُ بالحنَّاءِ*والوَسمَةِ؛ ثُلُثَينِ حِنَّاءَ، وثُلُثٍ وَسمَةً (?). وهو عندي جائزٌ كما تقدّم بيانُه.

المسألة الخامسة (?): في خِضاب اللِّحية بالسّواد كلها

فهو على الكراهية عند الفقهاء أجمع، إِلَّا لأهل الحروب غلظةً على العدوِّ وظهورًا.

وكان عقبَةُ بن عامرٍ يُنشِدُ في ذلك (?):

نُسَوِّدُ أعلاها وتَأبَى أصولُها ..... ولا خيرَ في الأَعلَى إذا فَسَدَ الأصلُ

وكان الحسن بن عليّ يقول (?):

نُسَوِّدُ أَعلَاهَا وتَأبَى أُصولُهَا ..... فَلَيتَ الّذي يَسوَدُّ منها هُوَ الأصلُ

وكان هُشَيمٌ يخضبُ بالسّوادٍ، فأتاهُ رجلٌ فسأله عن قول الله تعالى: {وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ} (?). فقال له: قد قيل: إنّه الشّيب (?). فقال له السّائل: فما تقول فيمن جاءَهُ نذيرٌ من ربِّه فسَوَّدَ وجهَهُ؟! فترك هُشَيمٌ الخضابَ بالسَّوادِ.

باب ما يُؤمَرُ به من التَّعَوَّذ

فيه حديث خالد بن الوليد؛ قال: يا رسول الله، إِنِّي أُرَوَّعُ في مَنَامِي، فقال له رسول الله - صلّى الله عليه وسلم -: "قُل أَعُوذُ بكَلِمات الله التَّامَّاتِ من غَضَبِهِ وَعِقَابِهِ وَشَرِ عِبَادِهِ، ومن هَمَزَاتِ الشّيَاطِينِ وَأَن يَحضُرُونِ" (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015