المسألة الثّانية (?):
قال مالك (?):" وَتَركُ الصّبغِ كُلّهِ وَاسِعٌ" (?) يريد أنّ الصَّبغَ ليس بأمرٍ لازمٍ (?)، وقد ترك الصَّبغَ جماعةٌ من الصّحابة، منهم: عمر بن الخطّاب، وعليّ بن أبي طالب.
قال الإمام الحافظ: وذلك عندي يتصرّفُ على وجهين:
أحدهما: أنّ يكون أمرًا معتادًا ببلد الإنسانِ، فَيَسُوغُ له ذلك؛ فإنَّ الخروج عن الأمر المعتاد يُشهَرُ ويُسَقبَحُ.
والثّاني: أنّ من النَّاس من يُجَمِّلُ شيبَهُ، فيكون ذلك. أَليَق به من الصَّبغِ، ومن النَّاس من لا يُجَمِّلُ شَيبَهُ ويُستَبشَعُ مَنْظَرُهُ، فيكون الصَّبغُ أجمَلَ به.
المسألة الثّالثة (?):
سئل مالك عن نَتفِ الشَّيب؟ فقال: ما علمتُه حرامًا، وتركُه أحبُّ إليَّ.
وقال ابن القاسم: أكره (?) أنّ يُقرَضَ من أصله، وهو عندي شَبِيهٌ بالنّتف.
المسألة الرّابعة (?): الخضاب بالوشمة
سُئِلَ عنه سعيد بن جُبيرٍ فقال: يَكسُو اللهُ العَبدَ في وَجهِهِ النُّورَ ثُمَّ يُطفِئُهُ بِالسَّوَاد (?)