تركيب:
وهل يدخل المجذومُ المسجدَ أم لا (?)؟ فقيل: يمنعُ من ذلك لتأذِّي النَّاس به وبرائحته ونفسه، ولا يُمنَعُ من غير ذلك، قاله مُطَرِّف وابن الماجشون.
عبدُ الله بن عمر؛ أنّ رسولَ الله - صلّى الله عليه وسلم - أَمَرَ بِإِحْفَاءِ الشَّوارِبِ وإِعْفَاءِ اللِّحَى (?). قال الإمام: الحديثُ صحيحٌ.
الفقه والمعاني (?):
قول رسول الله -عليه السّلام-: "احْفُوا الشَّوارِبَ " (?) يقالُ أحفَى الرَّجُلُ شَاربَهُ إذا قَصَّهُ.
وهو عند أهل اللُّغة الاستئصالُ بالحَلقِ. والإعفاءُ: تَركُ الشَّعَرِ لا يَحْلِقُهُ.
وقد اختلف العلماء في حَلْق الشَّارب، فكان مالك يقول: السُّنَّةُ قَصُّ الشَّارب، وهو أخذُهُ من الأطار، وهو طَرَفُ الشَّفَةِ العلّيا (?).
والحجّةُ لمالك؛ لأنّه تَعلّق بقوله:"خَمسٌ من الفِطرةِ" (?) فذكر منها قصّ الشّارب. وتعلّق أيضًا بقوله في حديث زيد بن أرقم؛ أنّ رسولَ الله - صلّى الله عليه وسلم - قال: "مَنْ لَمْ يأخُذ من شَارِبِهِ فَلَيسَ مِنَّا" (?) والشَّاربُ معروفٌ، وهو ما عليه الشَّعرُ من الشَّفَة العُليا تحت الأنف،