لم يكن في العيادة (?) إلّا ما قال رسول الله - صلّى الله عليه وسلم -: "مَنْ عَادَ مريضًا لَمْ يحْضرْ أَجَلُهُ، فقال له سبع مرّاتٍ: أَسْاَلُ اللهُ العظيمَ، رَبَّ العَرْشِ الكريمِ، أنّ يَشْفِيكَ، عُوفِيَ مِنْ ذَلكَ الْمَرَضِ" (?).

ورُبّما احتاج المريض إلى التّمريض، فيتناول ذلك العائد إنَّ لم يكن له أهل، وهذا معنى قوله: "عُودُوا المريضَ" (?) فإنّه محتاج إلى هذه المعاني.

والتّمريضُ فرضٌ على الكفاية، لابدّ أنّ يقوم به بعض الخَلْقِ عن البعض، وهو على مراتب: الأوّل الأهل، والقريب، ثمّ الصّاحب، ثمّ الجار، ثمّ سائر النَّاس. وقد أمر رسولُ اللهِ - صلّى الله عليه وسلم - بعيادة المريض واتِّباع الجنائز، وفي ذلك فضلٌ كثير، بيّنّاهُ في كتاب الجنائز، فلينظر هنالك.

حديث مالك (?)؛ أنّه بَلَغَهُ عن بُكَيْر بن عبد الله بن الأشجِّ، عن أبي عَطيَّةَ؛ أنّ رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - قال: "لَا عَدْوَى وَلا هَامَةَ وَلَا صَفَرَ، ولا يَحُلُّ الْمُمْرِضُ على الْمُصِحِّ، ولْيَحُلَّ الْمُصِحُّ حيثُ شَاءَ" قالوا: يا رسولَ اللهِ، وما ذَاكَ؟ فقال رسول الله: "إنّه أذىً".

الإسناد (?):

قال الإمام: قوله في هذا الحديث: "عَنْ أبِي عَطِيَّةَ الأَشْجَعِىِّ" (?) وقد قيل: إنَّ ابن عطيّة اسمه عبد الله، وُيكنَى أبا عطيَّة.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015