الأنباري (?): وبعضُ العرَبِ يُذَكِّرُها، فيحتَمِلُ أنّ يكونَ ذلك على تلك اللّغةِ، والله أعلم.

الفوائد:

الفائدةُ الأولى:

قوله: "لا تَحْقِرَنَّ إحداكُنَّ لصاحبتها ولو ظِلْفًا مُحْرَقًا" وإنّما ضربه النّبيُّ - صلّى الله عليه وسلم - مثلًا؛ لأنّ الظِّلْفَ المُحْرق لا يُعْطَى، فدلّ ذلك على أنّ الحديث ليس على ظاهره (?)، كما قال: "من بني لله مسجدًا ولو مثل مفحص قطاة بني الله له بيتًا في الجنّة" (?) ففي (?) هذا الحديث الحض على فعل الخير، قليلًا كان أو كثيرًا، ويقوِّيهِ الحديث الصّحيح لأبي تميمة الهجيمي، قال رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - له: "لا تَحْقِرَنَّ من المعروفِ شيئًا، ولو أنّ تَضَعَ من دلْوِكَ في إناءِ المُسْتَقِي" (?).

وقال الله -عَزَّ وَجَلَّ-: {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ} (?).

ولقد أحسن محمود الوراق في قوله (?):

افْعَلِ الخيْرَ ما اسْتَطَعْتَ وَإنْ كا ... نَ قَلِيلًا فَلَنْ تُطِيقَ بكُلِّهْ

وَمَتَى تَفْعَلُ الكَثِيرَ مِنَ الخيـ ... رِ إذَا كُنْتَ تَارِكًا لأَقَلِّهْ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015