الحُلَّةُ: ثوبان، رداءٌ وإزارٌ.
والسِّيَراء: قال أبو علي: هو ثوبٌ مُسَيَّرٌ فيه خطوطٌ تعملُ من القزّ (?).
وقال الخليل: السيراء المضلع بالحَريرِ (?)، ومعنى ذلك كثرة الحرير فيه؛ لأنّه إذا كان سُدَاهُ حريرًا أو بعض لحمته حريرًا، كان ذلك أكثر من وزن ثُلُثِهِ، فهذا الّذي يقتضي تحريمه، ولذلك لبس النَّاس المحرّر (?).
وروى سالم بن عبد الله، عن أبيه عبد الله بن عمر في هذا الحديثْ "حُلَّةَ إِسْتَبرَقٍ" (?) وهو غليظ الحرير.
* وروى نافع: حُلَّة حرير (?).
ورُويَ عن مالك أنّه قال: هو وشي من حرير.
وقد تقدّم ذكر تحريم الحرير * على الرِّجال.
الثّانية:
قوله (?): "إِنَّمَا يَلبَسُ هَذِهِ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ فِي الآخِرَةِ": واضحٌ في تحريمه والوعيد الشَّديد على لباسه (?).
وأمّا لباس عمر المرقعات، فكان ذلك منه زهدًا في الدّنيا وحوطة على بيت مال المسلمين، وإلَا فلبس الثِّياب الحِسَان جائز إجماعًا، لقوله: "إِذَا وَسَّعَ اللهُ عَلَيكُم فَأَوسِعُوا عَلَى أَنْفُسِكُم" (?).