وقال الحسن بن أبي الحسن البصري ومجاهد: لم تكونا من جلد حمار ميِّت، وإنَّما أراد اللهُ تعالى منه أنّ يباشر بقَدَمَيه بركة الأرض المقدّسة (?)، وهي الطّاهرة (?) وقيل: المباركة (?).
وقال كعب الأحبار أيضًا: "أُمِرَ موسى -عليه السّلام- أنّ يخلع نَعلَيه؛ لأنّهما كانتا من جلد حمار ميِّت، وليباشر القدس بقَدَمَيه" (?)، فجمع بين المعنيين (?)، والله أعلم.
مالك (?)؛ عَنْ أَبِي الزِّنادِ، عَنِ الأَعْرجِ، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ؛ أَنَّ رَسُول الله - صلّى الله عليه وسلم -: نَهَى عَنْ لِبسَتَينِ، وَعَن بَيْعَتَين، وَعن المُلَامَسَةِ، وعنِ المُنَابَذَةِ، وَأن يحتَبِيَ الرَّجُلُ في ثَوبٍ وَاحِدٍ لَيْسَ عَلَى فَرجِهِ مِنهُ شَيءٌ، وَعَن أَنْ يَشتَمِلَ الرَّجُلُ الثَّوب الوَاحِدَ عَلَى أَحَدِ شِقَّيهِ.