فقال قوم: نَهَى عنه لِئَلَّا يتشبَّه بالنّساء.

وقال آخرون: إنّما ذلك لما فيه من السَّرفِ.

وقيل: إنّما ذلك لِمَا يحدث من الخُيَلَاء.

والَّذي يصحّ من ذلك: ما فيه من السَّرف كما قدَّمناه.

الثّالثة (?):

كان الحرير مباحًا في أوَّل الإسلام، ثمّ طرأ عليه التّحريم.

وأمّا اختلافُ العلّماءِ فيه فعلى عشرة أقوال:

الأوّل: أنَّه محرَّمٌ على كلِّ حالٍ.

الثّاني: أنّه محرَّمٌ إِلَّا في الحرب (?).

الثّالث: أنَّه محرَّمٌ إِلَّا في السَّفَر.

الرّابع: أنَّه محرَّمٌ إِلَّا في المرض (2).

الخامس: أنَّه محرَّمٌ إِلَّا في الغزو. وقيل: في الحرب (?).

السّادس: أنَّه محرَّمٌ إِلَّا في العَلم.

السّابع: أنَّه محرَّمٌ على الرِّجال والنّساء على الإطلاق.

الثّامن: أنَّه محرَّمٌ إذا لُبِسَ من فوق دون لبسه من أسفل، وهو الفرش، قاله أبو حنيفة، وابن الماجشون من أصحاب مالك.

التّاسع: أنَّه مباحٌ بكلِّ حالٍ.

العاشر: أنَّه محرَّمٌ وإن خلط مع غيره كالخَزِّ.

وأمّا كونه حرامًا مُطْلَقًا، فلقول النّبي - صلّى الله عليه وسلم - في الحُلَّةِ * السِّيَرَاء، وهي المضلعة: "إِنَّمَا هذِهِ لِباس من لا خَلَاق لَهُم" * (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015