قال الإمام: أراد مالك أنّ يُبيِّن ما يجوز من الألوان وما لا يجوز، وهي على مراتب خمسة:
الأوّل: الأبيض، وفيه الآثار المتقدَّمة ذكرها، وقوله: "خَيرُ ثِيَابِكُم البَيَاض فَكَفِّنُوا فِيهَا مَوتَاكُم" الحديث (?).
الثّاني: الأحمر، فقد رَوَى مجاهد؛ أنّ رَجُلًا مرَّ على رسولِ اللهِ - صلّى الله عليه وسلم - وعلَيهِ ثَوبَانِ أحمَرَانِ، فسلَّمَ فلم يَرُدَّ -عليه السّلام- (?).
وقال جابر بن سمرة (?): رأيتُ رسولَ الله - صلّى الله عليه وسلم - وعليه في ليلةٍ مُقْمِرةٍ، أو قال: في ليلةٍ قمراءَ إِضْحِيَان وعليه حُلَّةٌ حَمْرَاءُ.
وقال البراءُ: رأيتُ رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - وعليه حُلَّةٌ حمراءُ (?).
وكلاهما صحيحان.