ضرَبَ الله عَنُقَكَ" فضُرِبَتْ عُنُقُهُ في سبيل الله (?).

وقولُه للذي رآه رَثَّ الهيئةِ، فسأله: "هَل لَكَ من مَالٍ؟ قال: نَعَمْ. قَالَ: من أَيِّ المَالِ؟ قَالَ: مِنْ كُلِّ المَالِ. قَالَ: فَليُرَ عَليكَ مَالُكَ" (?).

حديث مالك (?) أنَّه بَلغَهُ أنّ عمر قال: "إِنِّي لأُحِبُّ أَنْ أَنْظُرَ إلى القَارِىءِ أَبيَضَ الثِّيَابِ". ولهذا الحديث نظائر حِسَان، منها (?):

حديث عَلقَمَة بن عبد الله، عن النّبيّ -عليه السّلام- أنّه قال: "لَا يَدْخُلُ الجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلبِهِ مِثقَالُ ذَرَّةِ مِنْ كِبرٍ، وَلَا يَدخُلُ النَّارَ مَنْ كَانَ في قَلبِهِ مِثقَالُ ذَرَّةِ من إِيمَانٍ، فقال رجُلٌ: يا رسولَ الله، الرَّجُلُ يُحِبُّ أنّ يكون ثوبُه حَسنًا، ونَعلُهُ حَسَنًا؟ فقال رسولُ الله - صلّى الله عليه وسلم -: إِنَّ الله جميلٌ يُحِبُّ الجمالَ، وَالكِبْرُ من بَطَرِ الحَقِّ وَغَمطِ النَّاسِ" (?).

ومنها: حديث عمر أيضًا، أنَّه رَأَى عليه رسولُ الله ثوبًا غَسِيلًا، فقال له رسولُ الله - صلّى الله عليه وسلم -: "يا عمرُ، أجديدٌ ثوبُكَ هذا أم غَسِيلٌ؟ فقال: غسِيلٌ يا رسولَ الله، فقال رسولُ الله - صلّى الله عليه وسلم -: البَس جَدِيدًا وَعِش حَمِيدًا، وتموتُ شَهِيدًا، وُيعطِيكَ الله قُرَّةَ عَينِ في الدُّنيا والآخرة" (?) فكان كما قال - صلّى الله عليه وسلم -.

الفوائد ثلاث:

الفائدةُ الأولى (?):

قوله: "القارئ" هاهنا العابدُ الزَّاهدُ المتعفِّفُ، والقُرَّاءُ عندهم العلّماءُ العُبَّادُ، ومن

طور بواسطة نورين ميديا © 2015