أبي صالح عن أبي هريرة، عن النّبيِّ - صلّى الله عليه وسلم -؛ مُسنَدًا (?)، وهو الصّحيح؛ لأنّه لا يقال مِثلُه بالرَّأيِ، ولا يُدرَكُ بالقياسِ.
العربيّة (?):
قوله فيه (?): "وَاركُوا هَذَيْنِ" فقيل: "اركُوا" معناه: اتركوا. وقيل: معناه أخَّروا هذين. يقال: أخّر هذا، وأَنظِر هذا، وأَرجِ هذا، واركِ هذا، كلُّ ذلك بمعنىً واحدٍ.
وقولُه: "حَتَّى يَفِيئَا" فهي كلمةٌ فصيحةٌ فوقانية (?)، ومعناه: حتّى يرجعَا إلى ما عليه أهلُ المؤاخاةِ والمصافاة من الأَخِلَّاءِ والأولياء.
والفيءُ: الرُّجوع والمراجعة، قال الله تعالى: {فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ} الآية (?).
وقال عزَّ من قائل: {لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا} (?) أي: رَجَعُوا إلى ما كانوا عليه من وَطءِ أزواجهم، وحنثوا أنفسهم في أيمَانهم.
الفوائد المطلقة:
فيه ثلاث فوائد:
الفائدةُ الأولى (?):
قال الإمام: قولُه (?): "تُعرَضُ الأَعمَالُ" أفاد هذا الحديث فائدة عظيمة، وهي أنّ المعاصي تُوقفُ المغفرة لا تبطلها.