وأمّا النفسُ، فتكون مثل ما فعل الصِّدِّيق - رضي الله عنه - لمّا دخل مع النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - الغَارَ، أرادتِ الحيَّةُ أنّ تخرج من الجُحرِ فسدَّهُ برِدَائِهِ، ففداهُ بنفسه (?).
وكما تَرَّسَ عليه طلحة بِبَدَنهِ، وكما نام عليّ بن أبي طالب - رضي الله عنه - على الفراش في البرد بدلًا منه (?)، على ما أوردنا في "الكتاب الكبير".
حديث مالك (?)؛ عن سُهَيلِ بن أبي صالح، عن أبي صالح السَّمَّانِ، عن أبي هريرة؛ أنَّ رسولَ الله - صلّى الله عليه وسلم - قال: "تُفتَحُ أَبوَابُ الجَنَّةِ يَومَ الاثنَينِ وَيَومَ الخَمِيسِ، فَيُغفَرُ لِكُلِّ عَبْدٍ مُسلم لَا يُشرِك بِالله شَيئًا، إلَّا رَجُلًا كَانَت بَينَهُ وَبَينَ أَخِيهِ شَحنَاءُ، فَيُقَالُ: أَنظِرُوا (?) هَذَين حَتَّى يَصطَلِحَا".
وفي الحديث الآخر (?): "فَيُقَالُ: اترُكوا هَذَينِ حَتى يَفِيئَا، أوِ اركُوا هَذَينِ حَتَّى يَفِيئَا".
الإسناد (?):
قال الإمام: حديثُ سُهَيل مُسنَدٌ حسن (?)، وحديث مسلم بن أبي مريم هو حديث موقوف عند جماعة رُوَاةِ "الموطَّأ" (?) وقد رواه ابنُ وهبٍ، عن مالك، عن مسلم، عن