كفارةُ ما صنَعتُ؟ قال: "إِنَاءٌ بِإناءٍ، وَطَعامٌ بِطَعامٍ" خرّجه مسلم في "صحيحه" (?)، واختلاف المُهدَى دليلٌ على أنّها كانت حالتان، وكانت دارُ النّبيّ وأَهلُهُ وأوانيه والكُلُّ له، وإنّما الكلامُ في التّشَاحِّ بين المتنازِعَين وطلبِ المثلِ على التّحقيق عند الاختلاف، وذلك لا يكون إلّا بالمعيارِ الشّرعيِّ.

وقيل: إنّما كان ذلك في القَصعَةِ لحَقارتها، وإن القِيمَةَ في ذلك لا تختلِفُ بخلافِ الأثواب والدّواب؛ فإنها لا تكاد تتّفقُ لكثرة قيمتها. أمّا أنّه قد رُويَ عن عبد الله بن عمر وغيره؛ أنّ النّبيّ -صلّى الله عليه وسلم- قال: "فِي الكَلبِ المتَّخذِ لِلزَّرعِ فَرَقٌ من طَعَامٍ، وَفِي كَلبِ الغَنَمِ شَاةٌ، وَفِي كَلب الصَّيدِ كَذا دِرهَمًا، وفِي كَلب الدَّارِ فَرَقٌ من تُرابٍ، عَلَيكَ أنّ تَحمِلَهُ وَعَلَيهِ أنّ يَأخُذَهُ" (?)

قال الإمام: وهذا الحديثُ ضعيفٌ في السَّنَد، فلا يُلتَفَتُ إليه لضَعفِهِ؛ لأنّه لا يصحّ منه حرفٌ.

مَرجِعٌ:

فإذا اكتَرَى دابّة فتعدّى، والفروعُ فيها كثيرةٌ، ولكن جملةُ الحالِ ترجِعُ إلى

طور بواسطة نورين ميديا © 2015