قال الإمامُ: سمعتُ القاضِيَ الزِّنجانىُّ ببيتِ المقدسِ يقولُ: قال اللهُ تعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا} (?) قال: هذه الَايةُ منتظِمَةٌ لكلِّ بَيْعٍ صحيحٍ وبَيْعٍ فاسدٍ، فأمّا البَيْعُ الصّحيحُ فقد أشرنا إليه، ولكنَّ حدَّه عندَهم (?): كلُّ بيعٍ سَلِمَ مِنَ الرِّبَا والجَهَالَةِ، فإنّ البَيْعَ إنّما هو مُقَابَلَةُ المالِ بالمالِ، ولابُدَّ أنَّ يكونَ المالانِ من الجِهَتَيْنِ مُقَدَّرَيْنِ، والتَّقديرُ على قسمين:
1 - تقديرٌ تولاَّهُ الشَّرعُ في الأموالِ الرِّبَوِيَّةِ.
2 - تقديرٌ يَتَوَلّى المتعاقِدَانِ ذلك باختيارِهِمَا، وذلك في سائرِ الأموالِ.
الفسادُ يرجِعُ إلى البَيْعِ من ثلاثةِ أشياءَ:
1 - إمّا من الرِّبا.
2 - وإمّا من الغَرَرِ والجهالة.
3 - وإمّا من أكلِ المالِ بالباطلِ.
وحَدُّهُ: أنَّ يَدخُلا في العَقْدِ على العِوَضِيَّةِ,، فيكونُ فيه ما لا يقابِلُه عِوَضٌ؛ لأنّا قد بيّنا أنَّ البيوعَ (?) تنقسمُ على ثلاثةِ أقسامٍ:
1 - بيوعٌ جائزةٌ.
2 - وبيوعٌ محظورةٌ.