وقال ابن حبيب: يُؤْكَل، على ما قاله الشّافعيّ (?).

المسألةُ الثّالثة:

وأمّا خطّاف البيوت، فقد اختلفَ قولُ مالكٍ فيها، فقال ابنُ القاسم عنه: إنّها تُؤكَل، وروى عنه عليّ بن زياد (?) أنّها لا تُؤكَل، وقوله: "لَا تُؤْكَل" أحبّ إلينا إِلَّا أنّ يُحتاج إلى ذلك.

المسألةُ الرّابعة:

وأمّا الحيَّاتُ، فإن مالكًا أجازَ أكلَها دونَ اضطرارٍ إليها، وقال أيضًا: لا تُؤكَل إِلَّا إذا احتيج إليها (?)، وفي كلا الوجهين لا تؤكل إِلَّا بالذّكاة.

حديثُ مالك (?)، عن نَافِعٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ، عَنْ مُعَاذِ نجنِ سَعْدٍ أَوْ سَعْدِ بنِ مَعَاذِ؛ أَنَّ جَارِيَةً لِكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ كَانَت تَرْعَى لقْحَةً بِسَلْعٍ فَأُصِيبَتْ شَاةٌ مِنْهَا، فَأَدرَكَتْهَا فَذَكَّتهَا بِحَجَرٍ، فَسُئِلَ رَسُولُ اللهِ - صلّى الله عليه وسلم - عَنْ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: "لَا بَأْسَ بِهَا، فَكُلُوهَا".

الإسناد:

قولُه: "سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ، أَوْ مُعَاذُ بْنُ سَعْدٍ" هذا شكٌّ من الرَّاوي، والحديثُ صحيحٌ، مَدَنِيٌّ، خرَّجه مالك - رحمه الله -.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015