ذكر الفوائد المنثورة في هذا الباب:

وهي عشر:

الفائدة الأولى:

قوله (?): "الشَّمسُ والقَمَرُ آيتان من آيات الله، لا يَخسِفَانِ لِموْتِ أَحَدٍ ولا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيتُمْ ذَلِكَ" فَذَكَر ستّ خصالٍ عامّة وخاصّة: اذْكُرُوا الله، ادْعُوا الله، كَبِّرُوا، صَلُّوا، اعْتَقِوا، ذلك* قولُه: "آيَتَانِ منْ آياتِ الله".

فإن قيل (?): وأَيُّ آيةٍ في الكُسُوفِ، وإنّما (?) هي حيلولة القمر (?)، وكسوف (?) القمر أنّ يقع (?) في ظلِّ الأرض، وهي أمورٌ حسابيّة؟.

الجواب - قلنا: طُلوعُ الشّمس وغُرُوبها آية، والسّموات والأرض كلّها آيات، إلَّا أنّ الآيات على ضربين:

منها: مستمرٌّ عادةً.

ومنها: ما يأتي نادرًا يخالف الاعتياد.

فأمّا المستمرُّ، فقد رتّبت الشّريعة ما رتبت عليه، وأمّا النّادرُ فيشق (?) أنّ يُحْدَثَ لها عبادة (?)، فيكون جريان ما يخالف الاعتياد ذكرًا لقلبه وصقلًا لصَدئه (?).

مزيد إيضاح (?):

اعلموا -وفقكم الله للرَّشادِ- أنّ شيئًا من الأمور العُلْوِيّة في السّموات ليس لها

طور بواسطة نورين ميديا © 2015