القمر (?) جماعة ركعتين، في كلِّ ركعة رُكُوعان، مِثل قول الشّافعيّ".
المسألة الثامنة (?):
قال مالكٌ والشّافعيّ: لا يُؤتَى للصّلاة عند الزَّلْزَلَة، ولا عند الظُلْمَةِ والرِّيحِ الشَّديد. ورآها جماعة من أهل العلم، منهم: أحموإسحاق وأبو ثَوْر.
ورُوِيَ عن ابن عبّاس أنّه صلَّى في الزَّلْزَلَة.
وقال ابنُ مسعود: إذا سمعتم هادًّا (?) من السَّماء فَافْزَعُوَا إلى الصَّلاة (?).
وقال أبو حنيفة: مَنْ فعلَ فقد أحسنَ، ومن لا فلا حَرجَ (?).
ولم يأت عن النّبيِّ - صلّى الله عليه وسلم - مِنْ وجهٍ صحيحٍ أنّ الزّلْزَلةَ كانت في عَصْرِهِ، ولا صحّ عنه فيها شيءٌ، وقد كانت أوَّل ما كانت في الإسلام على عَهْدِ عمر فانكرها، وقال: أَحْدَثْتُمْ واللهِ، لَئِنْ عَادَت لأَخْرُجَنَّ من بين أَظْهُرِكُمْ. رواه ابن عُيَيْنَة (?).
ورَوَى حمّاد بن سَلَمة، عن عبد الله بن الحارث، قال: زلزلت الأرضُ بالبَصْرَةِ، فقال ابنُ عبّاس: واللهِ ما أَدْري أَزلزلَتِ الأرضُ، فقام فصَلَّى بالنّاس مثل صلاة الكُسُوفِ (?). وهذا (?) ليس بمعمُول به.
المسألة التّاسعة:
ومن سُنَّةِ صلاة الكُسُوفِ أنّ تُصَلَّى في المسجد دون المُصَلِّى، حَكَى ذلك عبد الوهّاب (?) عن مالك.
ووجه ذلك: أنّ النَّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - صلاها في المسجد.