وذهب الكوفيّون إلى ألَّا يصلِّي أحدٌ في المصلَّى قبل صلاة العيد، ويصلِّي بعدها إنّ شاءَ (?).
قال الثّوريُ: يصلِّي بعدها (?) أربعًا، ان شاء يفصل بينهنَّ (?).
وذهب البصْرِيُّون إلى إباحة ذلك في المصلَّى قبل الصّلاة وبعدها، وهو قول الشّافعيّ، وقال: يصلِّي كما يصلِّي قبل صلاة الجُمُعَة.
نكتةٌ قاطعة لهم (?):
قال الإمام: التَّنَفُّلُ في المصلِّى لو كان مفعولًا لكان منقولًا، وإنّما رأى من رأى جواز الصّلاة؛ لأنّه وقتٌ مُطْلَقٌ للصّلاة، وإنّما تَرَكَهُ مَنْ تركَه لأنَّ النّبي - صلّى الله عليه وسلم - لم يفعله، ومَنِ اقتدى فقد اهْتَدَى.
المسألة الثّانية (?):
قال علماؤنا (?): صلاةُ العِيدَيْن تُقَامُ بموضعين:
أحدهما: الموضع المختصّ بها.
والآخر: الجامعُ.
فأمّا الموضعُ المختصُّ بها، فاختلفَ العلماءُ في التَّنَقُّل فيه قبل الصّلاة وبعدَها. فمذهب مالكٌ؟ ألَّا يتنقَّل قبل الصّلاة ولا بعدها.
وأمّا الجامعُ فيركع فيه بعد الصّلاة (?).
وقيل: إذا كان وقتَا واسعًا، والأحسن ألَّا يفعل.