وأمّا المبيت في المسجد، فجوَّزَ مالكٌ للغُرَبَاء دون الحاضر، قال ابنُ القاسم في "العُتْبِيَّة" (?): لا بأس بذلك للحاضِرِ الضَّيف (?) دون من له منزل.

وجوّز مالكٌ التَّعزير في المسجد الأسواط اليسيرة، دون ما كثر من الضَّرْبِ وإقامة الحدود، واللهُ أعلمُ.

مسألة (?):

وأمّا الجلوسُ في المسجد لما لا لَغْوَ فيه من إلحديث مِنْ غير رَفْعِ الصَّوت، فلا بأس به. قال مالكٌ في "العُتْبيّة" (?): وقد كان عمر يجلس في المسجد ويجلس إليه رجالٌ، فيحدِّثهم عن الأخبارَ، ويحدّثونه بالأحاديث، ولا يقولون كيف تقول، كما يصنع أهل الزّمان هذا. وإنّما (?) منعَ الكلامُ في مساجدنا اليوم من أجلِ أنّ يَقَعَ في النّاس، واللهُ أعلمُ.

حديث مالك (?)؟ أنَّه بَلَغَهُ أنّ عمر بَنَى رَحْبَةً في المسجدِ (?) تُسَمَّى البُطَيْحَاءَ، وقال: من كان يريدُ أنّ يَلْغَطَ، وينْشدَ شِعْرًا، فَلْيَخرُجْ إلى هذه الرَّحْبَةِ.

الإسناد (?):

قال الإمام: وهذا الخبر عند القَعْنَبِىّ (?) ومُطَرِّف وأبي (?) مصعب (?)، عن مالكٌ، عن أبي النَّضر، عن سالم بن عبد الله؛ أنّ عمر بن الخطّاب بَنَى رَحْبَةً تُسَمَّى البُطَيْحَاء، ورواهُ (?) طائفةٌ كما رواه يحيى.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015