الجَنَّةُ، وهذا أَثنَيْتُمْ عليه شَرًّا فَوَجَبَت له النارُ، أنتم شُهَدَاءُ اللهِ في الأرضِ" (?).

قال الإمام: وإنّما يجوزُ الثّناءُ عليه بفِعْلِهِ، ولا يخبر عمّا يصير إليه فإنّه مغيبٌ عنّا، وكذلك (?) رُوِيَ عن أُمِّ العلاء أنّها قالت لعثمان بن مَظْعُون: رحمةُ الله عليكَ يا أبا السّائِب فشهادتي عليك لقد أَكرمكَ اللهُ، فقال رسول الله - صلّى الله عليه وسلم -: "وما يُدْرِيكِ أنَّ اللهَ أَكرَمَهُ" (?).

قال الإمام (?): هذا للميِّت، وأمّا الحيّ، فإنْ كان ممّا يخافُ عليه الفتنة بِذِكْرِ ما فيه من المحاسن، فهو ممنوعٌ (?)، لما رُوِيَ أنّ النّبى - صلّى الله عليه وسلم - قال لعمر ابن الخطّاب: "والَّذي نَفْسِي بِيَدِه مَا لَقِيَكَ الشَّيطَانُ سَالِكًا فَجًّا إلَّا سَلَكَ فَجًّا غَيْرَهُ" (?).

الفائدة الثّانية (?):

قوله عليه السّلام: "ألَمْ يَكُنِ الآخرُ مُسْلِمًا" فانّه يحتمل أنّ يكون على معنى الاستفهام؛ لأنّه لم يعرف حاله، ويحتمل أنّ يكون على معنى التّقرِيرِ.

وقولُه: "لاَ بَأْسَ بِهِ" هذا اللّفظ يستعمل في التّخَاطُبِ لما يقرُبُ معناه، ولا ترادُ (?) المبالغة في تفضيله.

الفائدة الثّالثة:

قوله: "إنَّمَا مَثَلُ الصَّلَوَاتِ الخَمْسِ" (?) قال الشّيخ أبو عمر (?): "هو حديثٌ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015