حديث ابن أبي وقّاص. قال البَزَّارُ: لا نعرفُ قصّضةَ الأَخَوَين من حديث سعد بوَجْهٍ من الوجوه (?).

قال الإمام (?): قال البزَّارُ هذا الكلام؛ لأنّه لا يعرف حديث ابن وهب، عن مَخرَمَة بن بُكَيْر، عن أبيه، عن عامر بن سعد عن أبيه (?). كذلك رواه ابن وهب بهذا الإسناد مثل حديث مالكٌ سواء. وقد يمكن أنّ يكون مالكًا أخَذَهُ من كُتُبِ بُكَيْر، أو خبَّرَهُ به ابنه مَخْرَمَة عنه. وهو مع ذلك حديثٌ انْفَرَدَ به ابن وهب ولم يروه بهذا الإسناد غيره.

قال الإمام (?): وإنّما يُحْفَظُ حديث الأَخَوَيْنِ من حديث طَلْحَة بن عُبَيْدِ الله (?)، ومن حديث أبي هريرة (?)، ومن حديث عُبَيْدِ بن خالد صاحب رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - (?)، إلّا أنّ حديث ابن وهب، عن مَخرَمَة، عن أبيه، عن عامر بن سعد عن أبيه، أقوى من بعض الأسانيد عن هؤلاء".

الفوائد المنثورة في هذا الحديث:

وهي ستّ فوائد:

الفائدة الأولى (?):

قوله: "فَذُكِرَتْ فَضِيلَةُ الأوَّلِ" قال علماؤنا (?): فيه دليلٌ على جواز الثَنَّاءِ على الميِّتِ بما فيه من الخير، وقد رُوِيَ من طريق صحيحٍ عن أنس ابن مالكٌ؛ أنّه مُرَّ بجنازةٍ فأَثْنَوْا عليها خَيْرًا، فقال رسول الله - صلّى الله عليه وسلم -: "وَجَبَتْ" ثمّ مُرَّ بأُخْرَى فأَثْنَوا عليها شَرًّا، فقال: "وَجَبَتْ" فقال عمر: وما وجَبت يا رسول الله؟ فقال: "هذا أثنيتم عليه خَيْرًا فَوَجَبَتْ له

طور بواسطة نورين ميديا © 2015