فإن كانت لا نتنَ فيها، فالصّلاةُ فيها جائزةٌ في قولِ أكثرِ أهل العلمِ من أصحاب مالك (?).

ومنهم من ذهب إلى أنّ الصَّلاة لا تجوز فيها، أخذًا بظَاهِرِ الحديث وعُمُومِهِ.

وأمّا إنّ كان فيها نتنٌ، فالصّلاةُ فيها ممنوعةٌ.

المسألة السّادسة:

أمّا الصّلاةُ في الحمّام، فإن كان فيه موضع طاهرٌ، وبسطَ ثوبًا طاهرًا، جازت صلاته إلا أنّ يكون ... (?) فالصّلاةُ فيه ممنوعة؛ لأنّه قد رُوِيَ أنّها مأْوى للجِنِّ، ولأنه ليس من البناء المختصِّ بالصَّلاة، وإنّما هو للرَّاحة والتَّنظيف.

وأمّا الجُخر (?)، فإنها ممنوعةٌ؛ لأنّه لا تخلو في الأغلب من النَّجاسة.

المسألة السّابعة (?):

وأمّا الصّلاةُ في البِيعَةِ والكنائس، فكره عمر وابنُ عبّاس الصَّلاة فيهما من أجل الصُّوَر (?)، وقال عمر بن الخطّاب: انضحوها بماءِ وسِدْرٍ (?)، وهو قول مالك (?).

وذَكَرَ إسماعيل بن إسحاق عن مالكٌ، قال: أكرهُ الصّلاة في الكنائس لِمَا فيها من لُحُومِ (?) الخنازيرِ والخمور، وقِلَّةِ أحتياطهم (?) من النَّجس.

وكره الصَّلاة فيها الحسن. وأحلّ الصّلاة فيها إبراهيم النَّخَعيّ، والشَّعبىّ (?)، وعطاء (?)، وابن سِيريِن، وهو قول الأوزاعىّ.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015