المسألةُ الرّابعة (?):
أمّا الصلاةُ في مُرَاحِ الغَنَمِ، فإنّها جائزةٌ لسلامتها من العِلَلِ المذكورة، لا خلافَ في ذلك نَعْلَمُه.
والأصل في ذلك: قولُه - صلّى الله عليه وسلم -: "جُعِلَت لِي الأرضُ مَسجِدًا وطَهُورًا" (?).
ويدلُّ على جواز ذلك أيضًا: طهارةُ أَبْوَالِهَا وبَعْرِها، وكذلك ما يُؤكَلُ لَحْمُه. وكذلك قال مالك (?) وابن حنبل (?).
وقال الشّافعيّ (?) وأبو حنيفة (?): أَبوَالُها نَجِسَة.
والدّليلُ على ذلك: ما تقدَّمَ في "كتاب الطّهارة" فَلْيُنْظَر هناك.
المسألة الخامسةُ: في ذِكْرِ المواضع الّتي لا تجوز فيها الصَّلاة
رُوِيَ عنه - صلّى الله عليه وسلم - أنّه نَهَى عن الصّلاةِ في المقبرة والحَمَّامِ (?)، وعلى قارعة الطّريق (?)، وعلى ظَهْرِ الكعبة (?)، وفي الجُحْرِ (?).
أمّا المقبرةُ، فإنّها تنقسمُ قسمين: مقبرةُ المشركينَ، ومقبرةُ المسلمين.
فأمّا مقبرة المشركين، فلا تجوز الصّلاة فيها بحالٍ، فإنّهم يعذَّبُونَ والسّخط نازلٌ عليهم، ولا تجوز الصَّلاة فيها، ولا يجوز المقام فيها.
وأمّا مقبرة المسلمين، فعلى ضربين: قديمة، وحديثة.