ورخَّصَ فيها آخَرُونَ لحديث ابن عبّاس؛ أنّ رسولَ الله - صلّى الله عليه وسلم -كان يُطِيل القراءةَ في الرَّكعتين بعد المغربِ حتَّى يفترق أهل المسجد (?).
المسألة الثّانية (?): في المعمول من هذه الأحاديث
قال الإمام (?): والّذي عليه العلماءُ؛ أنّه لا بأس بالتَّطَؤُع في المسجد لمن شاء، إلَّا أنّهم مجتمعون على أنّ صلاةَ النَّافلةِ في البيوت أفضلُ، لقوله صلّى الله عليه: "صلاةُ المرءِ في بيته أفضلُ من صلاته في مسجدي هذا (?) إلَّا المكتوبة" (?).
المسألة الثّالثة (?):
أمّا قوله (?): "وكان لا يُصَلِّي بعدَ الجُمُعَةِ حتَّى يَنْصَرِفَ" فإنَّ الفقهاء اختلفوا في ذلك - أعني التَّطوُّعُ بعد الجمعة خاصّة -:
فقال مالكٌ (?): "ينبغي للإمام إذا سلَّمَ منَ الجمعة أنّ يدخُلَ منزله ولا يركع في المسجد، ويركع الرَّكعتيَنِ في بيته إنّ شاءَ"، على حسب ما رواه في ذلك.
قال (?): "وأمّا مَنْ خَلْف الإمام، فأحبُّ إلَيَّ أنّ ينصرفُوا أيضًا ولا يركعوا في المسجد، وإن ركعوا فذلك واسعٌ".
وقال الشّافعيّ: ما أكثرَ المُصَلِّي التَّطَوُّعُ بعد الجمعةِ فهو أحبُّ إلَيَّ (?).
وقال أبو حنيفة: يصَلِّي أربعًا. وقال في موضع آخر: يُصَلِّي ما شاءَ (?).