والعُطاس؛ فلا يقال فيهما بعد ذِكْرِ الله: محمّدٌ رسولُ الله، ولو قال بعد ذلك: صلّى الله على محمّد، لم تكن تسمية له مع الله، وقاله أشهب.

المسألةُ الرّابعة (?):

قال علماؤنا: ولا ينبغي أنّ تجعل الصَّلاة على النَّبيِّ - صلّى الله عليه وسلم - فيه (?) استنانا (?)، فقد أسندنا حديثًا رواهُ النَّسَائى (?) عن أوس بن أوس، عن النّبيِّ - صلّى الله عليه وسلم - الأمْرَ بالإكثارِ من الصَّلاة عليه يوم الجمعة.

قال ابنُ شَعْبَان: وينبغي لمن دخل المسجد أنّ يصلِّي على النَّبِيِّ وعلى آله، ويبارك، ويقول: "اللهمَّ افتَحْ لي أبوابَ رَحْمَتِكَ، واغفِر لي ذُنُوبي" (?)، وإذا خرج قال مثل ذلك، وجعلَ مَوْضِعَ: "رحمتك" "فضلك" (?).

قال عمرو بن دينار (?) وجماعة من المُفَسِّرِينَ في قوله: {فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ} (?) قال: إنّ لم يكن في البيت أحدٌ، فقل: السّلامُ على النَّبيِّ ورحمةُ الله وبركاته.

قال ابنُ عبّاس: والمراد بالبيوت ها هنا المساجد (?).

وقال النّخَعى: * إذا لم يكن في المسجد أحدٌ، فقل: السّلامُ على رسول الله - صلّى الله عليه وسلم -، إذا لم يكن في البيت أحدٌ فقل: السلامُ علينا وعلى عباد الله الصالحين* (?).

قال علماؤنا (?): ومن مواطن الصَّلاة عليه أيضًا: الصّلاة على الجنائز.

وذكر عن أبي أُمَامَة؛ * أنّها من السُّنَّة.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015