وفي آخر: "محجوبٌ بين السّماء والأرض (?)، فهذا جاءتِ الصلاةُ صعدَ الدُّعاءُ".

تمهيد على قاعدة:

قد نخلَ العلماءُ من أهل الحديث هذه الأحاديث فقالوا: قد اختلفت الرِّواية في لفظ الحديث الصّحيح على ثلاثة أوجه:

أحدها (?): طريق كعب بن عُجْرَة؛ أنَّه قال: قلنا: يا رسول الله، قد علمنا كيف نُسَلِّم عليك، فكيف نصلِّي عليك؟ فسكتَ حتّى أنزل الله الآية، فقال: "قولوا: اللهمّ صلِّ على مُحَمَّد" الحديث (?).

فتولّى الله بيان فضل الصَّلاة على النَّبيّ (?)، وأنزله بالوحي، فصار حدًّا محدودًا، لا يحلُّ لأحدِ الزّيادة فيه ولا النّقصان منه.

تنبيه على وهم (?):

إلَّا أنّه وهم في ذلك شيخُنا أبو محمد بن أبي زيد وهمًا قبيحًا خفي عليه فِيه علم الأثر والنّظر، فقال (?) في صفة (?) الصَّلاة على النَّبيّ (4): "اللهمَّ صلِّ على محمّد .. وارْحَمْ مُحَمَّدًا" وقوله: "وارْحَمْ محمَّدًا" كلمة ليس لها أصلٌ إلَّا في حديث ضعيفِ وردت فيه زيادة خمسة ألفاظ: اللَّهمَّ صَلَّ، وارْحَمْ، وبارِكْ، وتحتَّنْ، وسَلِّم (?). ومثلُ هذا الحديث لا ينبغي أنّ يُلْتَفَتَ إليه في العبادات. ثمّ نزلَ أبو محمد

طور بواسطة نورين ميديا © 2015